صاحب محمد حسين نصار
127
الأجل في الفقه الاسلامي
يراد به الزمن ، وأ نّه عنصر جوهري بالعقد ، فيكون الردّ بأنّ ذكر الزمن والمدّة هنا ليس جوهرياً ، وإنّما لغرض تحديد وضبط وبيان مدى المنفعة من العقود ، سواء كان في الإيجار والعمل والتوريد أم غيرها . المطلب الثالث : ما يتعلّق بالأجل من التقسيط والاستعجال مرّ علينا في هذا البحث بيان النوعين الرئيسين ، وهما أجل الإضافة وأجل التوقيت ، وطبيعة البحث تلزمنا أن نتعرّض إلى ذكر ما قد يطلق عليه لفظ الأجل على نحو التجوّز والاتساع ، فمن ذلك ما قد يسمّى في بعض الأحيان بأجل التنجيم ( التقسيط ) وأجل التعجيل ، والحقّ أنّ إطلاق لفظ ( الأجل ) عليها متسامح فيه ، وغير دقيق . أولًا : التنجيم ( التقسيط ) فبالنسبة للتنجيم فإنّه بمعنى التقسيط ، والتقسيط يدخل ضمن الأجل في بعض الموارد ، وقد ذكر الأُستاذ علي حيدر في شرحه على مجلّة الأحكام أنّه : « . . . يمكن القول بأ نّه يوجد بين التأجيل والتقسيط علاقة عموم وخصوص مطلق ، ففي كلّ تقسيط تأجيل ، فالتأجيل هو العموم المطلق ، وقد يكون في التأجيل تقسيط وقد لا يكون ، فالتقسيط أخصّ » « 1 » ، وبغية إعطاء صورة واضحة عن التنجيم ( التقسيط ) وعلاقته بالتأجيل ، نستعرض الأُمور الآتية : التنجيم لغةً : هو أداء الدَين نجوماً ، أي على دفعات و : « النجم : هو الوقت المضروب ، ومنه سُمّي ( المنجّم ) ويقال ، نجّم المال تنجيماً إذا أداه نجوماً » « 2 » ، وفي
--> ( 1 ) . درر الحكّام في شرح مجلّة الأحكام 2 : 111 . ( 2 ) . مختار الصحاح : 647 .